محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

198

المجموع اللفيف

[ عذر متنبئ ] أبو هفّان قال : تنبأ رجل على عهد المهدي وأدخل عليه ، فقال له : أنت نبيّ ؟ قال : نعم ، قال : إلى من أرسلت ؟ قال : وتركتموني أذهب إلى إنسان ؟ بعثت بالغداة ، وأخذتموني بالعشيّ ، قال : صدقت ، لقد عاجلناك ، وأمر له بنفقة وكسوة ، وخلّى سبيله . [ من خصال الأحنف بن قيس ] قال الأحنف بن قيس [ 1 ] : ثلاث ما أقولهنّ إلا ليعتبر معتبر ، وما أتيت بها هؤلاء - يعني السلطان - إلا أن أدعى إليه ، ولا دخلت بين اثنين حتى يكونا هما يدخلانني ، وما ذكرت أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير . وقال : طوبى لمن قدم على ربّه بخير ، وخلّف عياله بشرّ ، والويل لمن قدم على ربه بشر ، وخلّف عياله بخير . [ قاض يمدح نفسه ] قال : كان عبد الرحمن بن مسهر ، أخو علي بن مسهر [ 2 ] قاضيا على المبارك [ 3 ] ، فبلغه خروج الرشيد إلى البصرة ، ومعه أبو يوسف القاضي [ 4 ] في

--> [ 1 ] الأحنف بن قيس سيد تميم : سبقت ترجمته . [ 2 ] علي بن مسهر : القرشي بالولاء أبو الحسن الكوفي ، قاض من حفاظ الحديث ، جمع الحديث والفقه ، وولي القضاء بالموصل ، ثم بأرمينية ، وعمي فيها ، فرجع إلى الكوفة ، توفي سنة 189 ه . ( نكت الهميان ص 219 ، تهذيب التهذيب 7 / 383 ) [ 3 ] المبارك : نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد اللّه القسري ، والمبارك أيضا : نهر وقرية وقوق واسط ، بينهما ثلاثة فراسخ ، وقال هلال بن المحسن : المبارك قرية بين واسط وفم الصلح . ( ياقوت : المبارك ) [ 4 ] أبو يوسف القاضي : يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه ، وأول من نشر مذهبه ، كان فقيها علامة من حفاظ الحديث ، ولد بالكوفة ، وتفقه بالحديث والرواية ، ولزم أبا حنيفة ، فغلب عليه ( الرأي ) -